محمود طرشونة ( اعداد )
321
مائة ليلة وليلة
الثمار والأشجار ، فيه إبل وبقر وغنم ترعى ، وفي وسط المرج قصر عظيم لم ير الراءون مثله ولا أعظم منه . فلما وصلا إلى القصر وقف الملك والوزير ينظران إلى حسنه وجماله . فبينما هما كذلك إذ بشاب خرج من باب القصر على جواد من عتاق الخيل وعليه ثياب خضر . فلما رأت الغزالة الفتى جمعت قوائمها ووثبت معه في السرج ، فغطاها بكمّه « 6 » ودخل بها القصر . فتعجّب الملك من ذلك وقال الوزير للملك : - أيها الملك ، ما أظن هذه الغزالة إلّا لهذا الفتى . فإن رغبت أن أستأذنه في بيعها لك أو يهديها لك . فقال له : - نعم . ثم إنّ الوزير والملك أقبلا حتّى وصلا إلى باب القصر واستأذنا في الدّخول . فسار العبيد إلى مولاهم صاحب القصر وقالوا له : - بالباب رجلان ما أظنهما إلّا من أبناء الملوك ، يريدان الدخول عليك . فقال لهم : - أدخلوهما عليّ . قال : فأدخلوهما القصر ، فنظر الملك يمينا [ ب - 228 ] وشمالا فلم ير لها خبرا ولا وقع لها على أثر . فلما استقرّ بهما الجلوس أحضرت بين يديهما موائد الطعام ، عليها صحائف الذهب بأنواع الأطعمة . فأكلوا ثم أقبلوا على الشراب . فلما أخذ الشراب في الملك قال للفتى صاحب القصر : - قد وجب عليك إكرامنا ولي إليك حاجة . فقال له الفتى :
--> ( 6 ) تضيف ت : وقال لها : « من أجلك با حبيبتي بنيت هذا القصر » .